الفيض الكاشاني

129

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ تحرير محلّ النّزاع وأقسام الوحدة ] الوحدة تكون بالجنس وبالشَّخص . فالأوّل يجوز ذلك فيه بأن يؤمر بفردٍ وينهي عن آخر كالسّجود لله وللشّمس . والثّانى إمّا أن يتّحد « 1 » فيه الجهة أو تتعدّد . [ الف ) اتحاد الجهة ] فإن اتّحدت بأن يكون الشّىء الواحد من الجهة الواحدة مأموراً به ومنهياً عنه ، فذلك مستحيلٌ قطعاً ؛ حتّي حكم باستحالته بعض مجوّزى تكليف المحال - خذلهم الله - أيضاً نظراً إلي أنّ هذا ليس تكليفاً بالمحال ، بل هو محال في نفسه . [ ب ) تعدّد الجهة ] وإن تعدّدت الجهة بأن كان للفعل جهتان ، يتوّجه إليه الأمر من إحديهما والنّهى من الأخري ، فإمّا أن لا ينفكّ إحديهما عن الأخري أو ينفكّ . فإن لم ينفكّ بان تكونا متلازمتين ، فاجتماع الأمر والنّهى فيه أيضاً مستحيلٌ لامتناع الامتثال . وإن انفكّت إحديهما عن الأخري ، فإمّا أن يكون الانفكاك من الجانبين أو جانب المأمور به دون المنهي عنه ، أو المنهي عنه دون المأمور به ، فالأخير « 2 » يستحيل فيه الاجتماع أيضاً لامتناع الامتثال ، والأوّلان هما الحقيق بالنّزاع .

--> ( 1 ) . مر 1 : يتحدر . ( 2 ) . مر 1 : والآخر .